آقا رضا الهمداني

103

مصباح الفقيه

أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة ، وأنّه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤونة نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب وقرأه علي بن مهزيار « عليه الخمس بعد مئونته ومؤونته عياله وبعد خراج السلطان » ( 1 ) . ورواه الكليني بإسناده عن إبراهيم بن محمد عن أبي الحسن ( 2 ) - عليه السّلام - نحوه ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي ستمرّ عليك في طيّ المباحث الآتية ، وعند التكلَّم في حكم سهم الإمام - عليه السّلام - ، مثل التوقيعات المرويّة عن صاحب الأمر - عجّل اللَّه فرجه - ، التي وقع فيها التصريح بالمنع عن التصرّف في ما يتعلَّق بهم - عليه السّلام - إلَّا بأمرهم ( 3 ) . ثمّ إنّ مستحقّ الخمس في هذا القسم هو من يستحقّه من سائر أقسام الغنيمة ، كما هو صريح كلمات الأصحاب ، وظاهر جملة من الأخبار ، بل صريح بعضها ، مثل خبر حكيم مؤذّن بني عيس ( 4 ) عن الصادق - عليه السّلام - ، قال ، قلت له : « واعلموا أنّما غنمتم » ( 5 ) إلى آخرها ، قال : « هي واللَّه الإفادة يوما بيوم إلَّا أنّ أبي جعل شيعتنا في حلّ من

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 123 / 354 ، الإستبصار 2 : 55 / 183 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 . ( 2 ) الكافي 1 : 547 / 24 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ذيل الحديث 4 . ( 3 ) راجع : كمال الدين : 520 / 49 و 522 / 51 ، والاحتجاج : 479 و 480 ، والوسائل : الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 و 7 . ( 4 ) في الكافي : حكيم مؤذن ابن عيسى . وفي التهذيبين : حكيم مؤذّن بني عبس بالباء الموحدّة . ( 5 ) الأنفال 8 : 41 .